تعريف "الإبادة الجماعية".. هل ينطبق على ما يحدث

تعريف

يعتبر تصنيف الأحداث في قطاع غزة كإبادة جماعية مسألة معقدة ومثار جدل بين الخبراء والمحللين.

ويعود ذلك جزئيًا إلى التعريف القانوني لمصطلح "الإبادة الجماعية" ومتطلباته، بموجب التعريف القانوني، يجب أن يكون هناك نية مسبقة ومتعمدة لدى الفاعل لتدمير مجموعة معينة بشكل جزئي أو كلي.

وذكر خبراء الأمم المتحدة في بيان مشترك إن الفلسطينيين في غزة معرضون "لخطر الإبادة الجماعية، وقبل ذلك في 28 أكتوبر، استقال كريج مخيبر، مدير مكتب نيويورك للمفوضية السامية لحقوق الإنسان في نيويورك لأنه، وكتب في بيان استقالته قائلا: "نشهد إبادة جماعية تتكشف أمام أعيننا (في غزة) ويبدو أن المنظمة التي نخدمها عاجزة عن إيقافها"، علاوة على ذلك وقع مؤخرا أكثر من 800 باحث على رسالة تهدف إلى "دق ناقوس الخطر بشأن احتمال ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية" في قطاع غزة.

وتختلف وجهات النظر بين الخبراء بشأن ما إذا كانت الأحداث في غزة تستوفي معايير الإبادة الجماعية وفقًا للتعريف القانوني. بعض الخبراء يرون أن هناك دلائل تشير إلى وجود عمليات تدمير معتمدة على الهوية الجماعية في غزة، مما يبرز خطر وقوع إبادة جماعية.

ومن الجدير بالذكر أن بعض الأشخاص والمنظمات قد استخدموا مصطلح "إبادة جماعية" لوصف الأحداث في غزة.

مع ذلك، يجب أن يتم إجراء تحقيقات مستقلة وشاملة وتقييم دقيق للأدلة لتحديد ما إذا كانت الأحداث تشكل إبادة جماعية وفقًا للتعريف القانوني، ويعتمد هذا التقييم على الأدلة المتاحة والتحقيقات المستقلة والتحليل الشامل للوضع في غزة.

من المهم أن نشجع على إجراء تحقيقات دولية مستقلة لتقييم الأحداث ومساءلة المسؤولين عن أي انتهاكات للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان تعزيز الشفافية والمساءلة والعدالة يمكن أن يلعب دورًا هامًا في تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

ويجب على الأفراد الاستناد إلى مصادر موثوقة ومتعددة وتحليل الأدلة بعناية قبل التوصل إلى استنتاجات نهائية بشأن تصنيف الأحداث في غزة، حسب خبراء

يُذكر أن لم يتم الاعتراف رسميا إلا بثلاث عمليات إبادة جماعية فقط في التاريخ حتى الآن، وهي الإبادة الجماعية التي ارتكبها قادة الخمير الحمر في كمبوديا عام 1970، والإبادة الجماعية في رواندا عام 1994، ومذبحة سريبرينيتسا عام 1995 في البوسنة.

فيما رفعت منظمة حقوق الإنسان الأمريكية "مركز الحقوق الدستورية" دعوى قضائية أمام محكمة اتحادية ضد إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، متهمة إياه بالتواطؤ على الإبادة الجماعية لسكان قطاع غزة، جراء الدعم الأمريكي الغير مشروط لإسرائيل".

وأضاف البيان: "منذ 7 أكتوبر، قتلت الحكومة الإسرائيلية ما لا يقل عن 11100 فلسطيني في قطاع غزة، من بينهم أكثر من 4600 طفل، وأصيب أكثر من 28000 شخص. وهناك أدلة موثقة على استخدام الفسفور الأبيض (المحرم دوليا) كما أن الولايات المتحدة لا تفي بالتزاماتها القانونية لمنع الإبادة الجماعية، والرئيس بايدن وغيره من كبار المسؤولين يساعدون ويحرضون على الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني من قبل الحكومة الإسرائيلية".

وأشار "مركز الحقوق الدستورية" إلى أن "الرئيس بايدن ووزير الخارجية أنتوني بلينكن ووزير الدفاع لويد أوستن لم يفشلوا في استخدام نفوذهم لمنع الإبادة الجماعية فحسب، بل أعربوا مرارا وتكرارا وبشكل علني عن دعمهم غير المشروط لتصرفات الحكومة الإسرائيلية"، وأكد البيان أن المنظمة رفعت دعوى قضائية اتحادية في 13 نوفمبر نيابة عن منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية والفلسطينيين في غزة والولايات المتحدة ضد بايدن وكبار المسؤولين في إدارته.